الشريف المرتضى

156

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

2 - وأما الوجه الثاني من الشرك فهو شرك الأعمال « 1 » قال الله تعالى وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ « 2 » وقوله سبحانه : اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ « 3 » . على أنهم لم يصوموا لهم ولم يصلّوا ، لكنهم أمروهم ونهوهم فأطاعوهم ، وقد حرّموا عليهم حلالا وأحلّوا لهم حراما ، فعبدوهم من حيث لا يعلمون فهذا شرك الأعمال والطاعات . 3 - وأما الوجه الثالث من الشرك شرك الزنا « 4 » قال الله تعالى : [ وَشارِكْهُمْ ] « 5 » فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ « 6 » فمن أطاع ناطقا قد عبده . فأن كان الناطق ينطق عن الله تعالى فقد عبد الله ، وإن كان ينطق عن غير الله تعالى فقد عبد غير الله . 4 - وأما الوجه الرابع من الشرك فهو شرك الرياء « 7 » قال الله تعالى : فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً « 8 » فهؤلاء صاموا وصلوا واستعملوا أنفسهم بأعمال أهل الخير إلا أنهم يريدون به رياء الناس فأشركوا لما أتوه من الرياء .

--> الوجوه والنظائر / 32 . ( 1 ) الأشباه والنظائر / 97 . التصاريف / 106 ، الوجوه والنظائر / 35 . ( 2 ) سورة يوسف / 106 . ( 3 ) سورة التوبة / 31 . ( 4 ) إصلاح الوجوه / 262 ، كشف السرائر / 35 ، نزهة الأعين / 371 . ( 5 ) الأصل ( وشاكهم ) . ( 6 ) سورة الأسراء / 64 . ( 7 ) فهذا الوجه يفضل إن يتبع لوجه الأعمال . الأشباه والنظائر / 97 ، وجوه القرآن / ق 86 ، التصاريف / 106 . ( 8 ) سورة الكهف / 110 .